السيد الخميني
561
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
لم يكن منه إيصال أصلًا . ( مسألة 13 ) : لو قال : من ردّ دابّتي - مثلًا - فله كذا ، فردّها جماعة اشتركوا في الجعل بالسويّة إن تساووا في العمل ، وإلّا فيوزّع عليهم بالنسبة . ( مسألة 14 ) : لو جعل جُعلًا لشخص على عمل - كبناء حائط وخياطة ثوب - فشاركه غيره في ذلك العمل ، يسقط عن جعله المعيّن ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير ، فإن لم يتفاوتا كان له نصف الجعل ، وإلّا فبالنسبة ، وأمّا الآخر فلايستحقّ شيئاً . نعم لو لم يشترط على العامل المباشرة ؛ بل أريد منه العمل مطلقاً ولو بمباشرة غيره ، وكان اشتراك الغير معه بعنوان التبرّع عنه ومساعدته ، استحقّ المجعول له تمام الجعل . ( مسألة 15 ) : الجعالة قبل تماميّة العمل جائزة من الطرفين ؛ ولو بعد تلبّس العامل بالعمل وشروعه فيه ، فله رفع اليد عن العمل . كما أنّ للجاعل فسخ الجعالة ونقض التزامه على كلّ حال ، فإن كان ذلك قبل التلبّس لم يستحقّ المجعول له شيئاً ، ولو كان بعده فإن كان الرجوع من العامل لم يستحقّ شيئاً ، وإن كان من طرف الجاعل فعليه للعامل اجرة مثل ما عمل . ويحتمل الفرق في الأوّل - وهو ما كان الرجوع من العامل - بين ما كان العمل مثل خياطة الثوب وبناء الحائط ونحوهما - ممّا كان تلبّس العامل به بإيجاد بعض العمل - وبين ما كان مثل ردّ الضالّة ؛ ممّا كان التلبّس به بإيجاد بعض مقدّماته الخارجيّة ، فله من المسمّى بالنسبة إلى ما عمل في الأوّل ، بخلاف الثاني ، فإنّه لم يستحقّ شيئاً . لكن هذا لو لم يكن الجُعل - في مثل خياطة الثوب وبناء الحائط - على إتمام العمل ، وإلّا يكون الحكم كردّ الضالّة . ويحتمل الفرق في الصورتين إذا كان الفسخ من الجاعل ، فيقال : إنّ للعامل من المسمّى بالنسبة في الأولى ، وله أجرة المثل في الثانية ، فإذا كان العمل مثل الخياطة والبناء ، فأوجد بعضه ، فرجع الجاعل ، فللعامل من المسمّى بالنسبة ، وإذا كان مثل ردّ الضالّة - وكذا إتمام الخياطة - فله أجرة المثل . والمسألة محلّ إشكال ، فلا ينبغي